الشيخ الأنصاري

310

كتاب الطهارة

الوضوء ، وإلَّا لعلَّل عدم الإجزاء بلزوم المسح بالماء الجديد ، فلاحظ . ثمّ القول الأوّل بين قولين : أحدهما : وجوب هذا المعنى ، يعني شرطيّته للوضوء ، وهو لصريح المبسوط وظاهر المقنعة ، قال في المبسوط : الموالاة [ 1 ] واجبة ، وهي أن يتابع بين الأعضاء مع الاختيار ، فإن خالف لم يجزه « 1 » ، انتهى . وفي المقنعة : ولا يجوز التفريق بين الوضوء ، فيغسل الإنسان وجهه ثمّ يصبر هنيئة ثم يغسل يده ، بل يتابع ذلك ويصل غسل يديه بغسل وجهه ، ومسح رأسه بغسل يده ، ومسح رجليه بمسح رأسه ، ولا يجعل بين ذلك مهلة إلَّا لضرورة ، لانقطاع الماء وغيره ممّا يلجئه إلى التفريق ، فإن فرّق وضوءه لضرورة حتّى يجفّ ما تقدّم منه استأنف الوضوء من أوّله ، وإن لم يجفّ وصله من حيث قطعه ، وكذلك إن نسي مسح رأسه ثمّ ذكره وفي يده بلل من الوضوء فليمسح عليه ومسح رجليه ، وإن لم يكن في يده بلل وكان في لحيته أو حاجبيه أخذ منه ما يندى به أطراف أصابعه ، ثمّ قال : فإن ذكر ما نسيه وقد جفّ وضوءه ولم يبق من نداوته شيء فليستأنف الوضوء من أوّله « 2 » ، انتهى . وظاهر قوله : « لا يجوز التفريق » في مقام بيان ما يعتبر في الوضوء ، هو البطلان ، ونظير ذلك قوله قدّس سرّه فيما بعد . ولا يجوز لأحد أن يجعل في موضع مسح رجليه غسلا كما لا يجوز له أن يجعل موضع غسل وجهه مسحا « 3 » .

--> [ 1 ] كذا في المصدر ونسخة بدل « ع » ، وفي سائر النسخ : المتابعة . « 1 » المبسوط 1 : 23 . « 2 » المقنعة : 47 . « 3 » المقنعة : 48 .